تَذِرُ ، وَلا ذا قُوَّة فَاَنْتَصِرُ، فَبِاَيِّ شَيء اَسْتَقْبِلُكَ يا مَوْلايَ، اَبِسَمْعِي اَمْ بِبَصَرِي اَمْ بِلِسانِي اَمْ بِيَدِي اَمْ بِرِجْلِي، اَلَيْسَ كُلُّها نِعَمَكَ عِنْدِي ، وَ بِكُلّها عَصَيْتُكَ يا مَوْلايَ، فَلَكَ الْحُجَّةُ وَالسَّبِيلُ عَلَيَّ ، يا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ الاْباءِ وَالاُْمَّهاتِ اَنْ يَزْجُرُونِي ، وَ مِنَ الْعَشائِر وَ الاِْخْوانِ اَنْ يُعَيِّرُونِي، وَ مِنَ السَّلاطِينِ اَنْ يُعاقِبُونِي ، وَلَوِ اطَّلَعُوا يا مَوْلايَ عَلَيَّ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي اِذاً ما اَنْظَرُونِي، وَلَرَفَضُونِي وَ قَطَعُونِي، فَها اَنَا ذا يا اِلهِي بَيْنَ يَدَيْكَ يا سَيِّدِي خاضِعٌ ذَلِيلٌ حَصِيرٌ حَقِيرٌ، لا ذُو بَرائَة فَاَعْتَذِرُ، وَلا ذُو قُوَّة فَاَنْتَصِرُ، وَلا حُجَّة فَاَحْتَجُّ بِها، وَلا قائِلٌ لَمْ اَجْتَرِحْ وَلَمْ اَعْمَلْ سُوءً وَ ما عَسَي الْجُحُودُ ، وَلَوْ جَحَدْتُ يا مَوْلايَ يَنْفَعُنِي، كَيْفَ و اَنّي ذلِكَ، وَ جَوارِحِي كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَيَّ بِما قَدْ عَمِلْتُ ، وَ عَلِمْتُ يَقِيناً غَيْرُ ذِي شَكٍّ اَنَّكَ سائِلِي مِنْ عَظائِمِ الاُْمُورِ، وَ اَنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذِي لا يَجُورُ، وَ عَدْلُكَ مُهْلِكِي ، وَ مِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبِي، فَاِنْ تُعَذِّبْنِي يا اِلهِي فَبِذُنُوبِي بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ، وَ اِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِحِلْمِكَ وَجُودِكَ وَ كَرَمِكَ .

لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الظـّالِمِينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الْخائِفِينَ ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الْوَجِلِينَ لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الرّاجِينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الرّاغِبِينَ ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّـلِينَ ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ السّائِلِينَ ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُكَبِّرِينَ ، لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ رَبِّي وَ رَبُّ آبائِيَ الاَْوَّلِينَ .

اَللّهُمَّ هذا ثَنائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً، وَ اِخْلاصِي لِذِكْرِكَ مُوَحِّداً، وَ اِقْرارِي بِآلاءِكَ مُعَدِّداً، وَ اِنْ كُنْتُ مُقِرّاً اَنِّي لَمْ اُحْصِها لِكَثْرَتِها وَ سُبُوغِها وَ تَظاهُرِها وَ تَقادُمِها اِلي حادِث ، ما لَمْ تَزَلْ تَتَعَهَّدُنِي بِهِ مَعَها مُنْذُ خَلَقْتَنِي وَ بَرَأْتَنِي مِنْ اَوَّلِ الْعُمْرِ مِنَ الاَْغْناءِ مِنَ الْفَقْرِ  وَ كَشْفِ الضُّـرِّ وَ تَسْبِيبِ الْيُسْرِ وَ دَفْعِ الْعُسْرِ وَ تَفْرِيجِ الْكَرْبِ وَ الْعافِيَةِ فِي الْبَدَنِ وَ السَّلامَةِ فِي الدِّينِ ، وَلَوْ رَفَدَنِي عَلي قَدْرِ ذِكْرِ نِعْمَتِكَ جَمِيعُ الْعالَمِينَ مِنَ الاَْوَّلِينَ وَ الاْخِرِينَ ما قَدَرْتُ وَلا هُمْ عَلي ذلِكَ ، تَقَدَّسْتَ وَ تَعالَيْتَ مِنْ رَب كَرِيم عَظِيم رَحِيم، لا تُحْصي آلاؤُكَ، وَلا يُبْلَغُ ثَناؤُكَ، وَ لا تُكافي نَعْماؤُكَ، صَلِّ عَلي مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَ اَتْمِمْ عَلَيْنا نِعَمَكَ، وَ اَسْعِدْنا بِطاعَتِكَ ، سُبْحانَكَ لا اِلهَ اِلاّ اَنْتَ .

اَللّهُمَّ اِنَّكَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ تَكْشِفُ السُّوءَ ، وَ تُغِيثُ الْمَكْرُوبَ‎، وَ تَشْفِي السَّقِيمَ، وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ، وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ، وَ تَرْحَمُ الصَّغِيرَ ، وَ تُعِينُ الْكَبِيرَ، وَلَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ، وَلا فَوْقَكَ قَدِيرٌ، وَاَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، يا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الاَْسِيرِ، يا رازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ، يا عِصْمَةَ الْخائِفِ الْمُسْتَجِيرِ، يا مَنْ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا وَزِيرَ، صَلِّ عَلي مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد ، وَاَعْطِنِي فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ ، اَفْضَلَ ما اَعْطَيتَ وَ اَنَلْتَ اَحَداً مِنْ عِبادِكَ مِنْ نِعْمَة تُولِيها، وَآلاء تُجَدِّدُها، وَبَلِيَّة تَصْرِفُها، وَكُرْبَة تَكْشِفُها، وَدَعْوَة تَسْمَعُها، وَ حَسَنَة تَتَقَبَّلُها، وَسَيِّئَة تَتَغَمَّدُها، اِنَّكَ لَطِيفٌ بِما تَشاءُ خَبِيرٌ، وَعَلي كُلِّ شَيء قَدِيرٌ .

اَللّهُمَّ اِنَّكَ اَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ، وَاَسْرَعُ مَنْ اَجابَ، وَاَكْرَمُ مَنْ عَفي ، وَاَوْسَعُ مَنْ اَعْطي ، وَاَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ ،يا رَحْمنَ الدُّنْيا وَ الاْخِرَةِ وَ رَحِيمَهُما، لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْئُولٌ وَلا سِواكَ مَاْمُولٌ، دَعَوْتُكَ فَاَجَبْتَنِي ، وَسَئَلْتُكَ فَاَعْطَيْتَنِي، وَ رَغِبْتُ اِلَيْكَ فَرَحِمْتَنِي، وَوَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنِي، وَفَزِعْتُ اِلَيْكَ فَكَفَيتَنِي .

اَللّهُمَّ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ ، وَعَلي آلِهِ الطَّـيِّبِينَ الطّاهِرِينَ اَجْمَعِينَ ، وَ تَمِّمْ لَنا نَعْماءَكَ، وَهَنِّئْنا عَطاءَكَ، وَاكْتُبْنا لَكَ شاكِرِينَ، وَلاِلائِكَ ذاكِرِينَ، آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ .

اَللّهُمَّ يا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ، وَقَدَرَ فَقَهَرَ، وَعُصِيَ فَسَتَرَ، وَاسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ، يا غايَةَ الطّالِبِينَ الرّاغِبِينَ، وَ مُنْتَهي اَمَلِ الرّاجِينَ، يا مَنْ اَحاطَ بِكُلِّ شَيء عِلْماً، وَوَسِعَ الْمُسْتَقِيلِينَ رَاْفَةً وَرَحْمَةً وَحِلْماً .

اَللّهُمَّ اِنّا نَتَوَجَّهُ اِلَيْكَ فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ ، اَلَّتِي شَرَّفْتَها وَ عَظَّمْتَها بِمُحَمَد نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَاَمِينِكَ عَلي وَحْيِكَ ، اَلْبَشِيرِ النَّذِيرِ، اَلسِّراجِ الْمُنِيرِ، اَلَّذِي اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَي الْمُسْلِمِينَ، وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ .

اَللّهُمَّ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد كَما مُحَمَّدٌ اَهْلٌ لِذلِكَ مِنْكَ يا عَظِيمُ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلي آلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ الطَّـيِّبِينَ الطّاهِرِينَ اَجْمَعِينَ ، وَ تَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنّا، فَاِلَيْكَ عَجَّتِ الاَْصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ، فَاجْعَلْ لَنَا اللّهُمَّ فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْر تَقْسِمُهُ بَيْنَ عِبادِكَ، وَ نُور تَهْدِي بِهِ ، وَرَحْمَة تَنْشُرُها، وَبَرَكَة تُنْزِلُها، وَ عافِيَة تُجَلِّلُها، وَرِزْق تَبْسُطُهُ، يا اَرْح