َا يَجْعَلُ ذُو الْمَالِ فِى مَالِهِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَنْ سَمَّيْتُ لَهُ وَ عَلَى غَيْرِ مَنْ سَمَّيْتُ فَذَاكَ لَهُوَ هُوَ أَنَا فِى وَصِيَّتِى فِى مَالِى وَ فِى أَهْلِى وَ وُلْدِى وَ إِنْ يَرَى أَنْ يُقِرَّ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ فِى كِتَابِى هَذَا أَقَرَّهُمْ وَ إِنْ كَرِهَ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرَ مُثَرَّبٍ عَلَيْهِ وَ لَا مَرْدُودٍ فَإِنْ آنَسَ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى فَارَقْتُهُمْ عَلَيْهِ فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُمْ فِى وَلَايَةٍ فَذَاكَ لَهُ وَ إِنْ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ وَ أَيُّ سُلْطَانٍ أَوْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ كَفَّهُ عَنْ شَيْءٍ أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ فِى كِتَابِى هَذَا أَوْ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْتُ فَهُوَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ بَرِى ءٌ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءُ وَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ غَضَبُهُ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يَكُفَّهُ عَنْ شَيْءٍ وَ لَيْسَ لِي عِنْدَهُ تَبِعَةٌ وَ لَا تِبَاعَةٌ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنْ وُلْدِى لَهُ قِبَلِى مَالٌ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِيمَا ذَكَرَ فَإِنْ أَقَلَّ فَهُوَ أَعْلَمُ وَ إِنْ أَكْثَرَ فَهُوَ الصَّادِقُ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتُ بِإِدْخَالِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُهُمْ مَعَهُ مِنْ وُلْدِى التَّنْوِيهَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ التَّشْرِيفَ لَهُمْ وَ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِى مَنْ أَقَامَتْ مِنْهُنَّ فِى مَنْزِلِهَا وَ حِجَابِهَا فَلَهَا مَا كَانَ يَجْرِى عَلَيْهَا فِى حَيَاتِى إِنْ رَأَى ذَلِكَ وَ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُنَّ إِلَى زَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَحْوَايَ إِلَّا أَنْ يَرَى عَلِيٌّ غَيْرَ ذَلِكَ وَ بَنَاتِي بِمِثْلِ ذَلِكَ وَ لَا يُزَوِّجُ بَنَاتِى أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِنَّ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَ لَا سُلْطَانٌ وَ لَا عَمٌّ إِلَّا بِرَأْيِهِ وَ مَشُورَتِهِ فَإِنْ فَعَلُوا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ جَاهَدُوهُ فِى مُلْكِهِ وَ هُوَ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ زَوَّجَ وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ وَ قَدْ أَوْصَيْتُهُنَّ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِى كِتَابِى هَذَا وَ جَعَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِنَّ شَهِيداً وَ هُوَ وَ أُمُّ أَحْمَدَ شَاهِدَانِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وَصِيَّتِى وَ لَا يَنْشُرَهَا وَ هُوَ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ وَ سَمَّيْتُ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ وَ لَا غَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ كِتَابِى هَذَا الَّذِى خَتَمْتُ عَلَيْهِ الْأَسْفَلَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ غَضَبُهُ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ جَمَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ عَلَى مَنْ فَضَّ كِتَابِى هَذَا وَ كَتَبَ وَ خَتَمَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَ الشُّهُودُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ قَالَ أَبُو الْحَكَمِ فَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا مَضَى مُوسَى قَدَّمَهُ إِخْوَتُهُ إِلَى الطَّلْحِيِّ الْقَاضِى فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ أَمْتَعَ بِكَ إِنَّ فِى أَسْفَلِ هَذَا الْكِتَابِ كَنْزاً وَ جَوْهَراً وَ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِبَهُ
وَ يَأْخُذَهُ دُونَنَا وَ لَمْ يَدَعْ أَبُونَا رَحِمَهُ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ وَ تَرَكَنَا عَالَةً وَ لَوْ لَا أَنِّى أَكُفُّ نَفْسِى لَأَخْبَرْتُكَ بِشَيْءٍ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَإِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ تُخْبِرُ بِمَا لَا نَقْبَلُهُ مِنْكَ وَ لَا نُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ عِنْدَنَا مَلُوماً مَدْحُوراً نَعْرِفُكَ بِالْكَذِبِ صَغِيراً وَ كَبِيراً وَ كَانَ أَبُوكَ أَعْرَفَ بِكَ لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْراً وَ إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَعَارِفاً بِكَ فِى الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ وَ مَا كَانَ لِيَأْمَنَكَ عَلَى تَمْرَتَيْنِ ثُمَّ وَثَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَسَفِيهٌ ضَعِيفٌ أَحْمَقُ اجْمَعْ هَذَا مَعَ مَا كَانَ بِالْأَمْسِ مِنْكَ وَ أَعَانَهُ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْقَاضِى لِعَلِيٍّ قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ حَسْبِى مَا لَعَنَنِى أَبُوكَ الْيَوْمَ وَ قَدْ وَسَّعَ لَكَ أَبُوكَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ أَعْرَفَ بِالْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ أَبُوكَ عِنْدَنَا بِمُسْتَخَفٍّ فِى عَقْلِهِ وَ لَا ضَعِيفٍ فِى رَأْيِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلْقَاضِى أَصْلَحَكَ اللَّهُ فُضَّ الْخَاتَمَ وَ اقْرَأْ مَا تَحْتَهُ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لَا أَفُضُّهُ حَسْبِى مَا لَعَنَنِى أَبُوكَ الْيَوْمَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ فَأَنَا أَفُضُّهُ فَقَالَ ذَاكَ إِلَيْكَ فَفَضَّ الْعَبَّاسُ الْخَاتَمَ فَإِذَا فِيهِ إِخْرَاجُهُمْ وَ إِقْرَارُ عَلِيٍّ لَهَا وَحْدَهُ وَ إِدْخَالُهُ إِيَّاهُمْ فِى وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِنْ أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا وَ إِخْرَاجُهُمْ مِنْ حَدِّ الصَّدَقَةِ وَ غَيْرِهَا وَ كَانَ فَتْحُهُ عَلَيْهِمْ بَلَاءً وَ فَضِيحَةً وَ ذِلَّةً وَ لِعَلِيٍّ ع خِيَرَةً وَ كَانَ فِى الْوَصِيَّةِ الَّتِى فَضَّ الْعَبَّاسُ تَحْتَ الْخَاتَمِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرُ بْنُ صَالِحٍ وَ سَعِيدُ بْنُ عِمْرَانَ وَ أَبْرَزُوا وَجْهَ أُمِّ أَحْمَدَ فِى مَجْلِسِ الْقَاضِى وَ ادَّعَوْا أَنَّهَا لَيْسَتْ إِيَّاهَا حَتَّى كَشَفُوا عَنْهَا وَ عَرَفُوهَا فَقَالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ قَدْ وَ اللَّهِ قَالَ سَيِّدِى هَذَا إِنَّكِ سَتُؤْخَذِينَ جَبْراً وَ تُخْرَجِينَ 