ير بين رواياتها و شدة الاعتناء بشاءنها، و لنشرحها لاحتياج جل فقراتها الى لشرح و البيان زيادة على ما اءورده الصدوق والله المستعان .
قولها عليهاالسلام : ((عائفة )) اءى كارهة ، يقال : عاف الرجل الطعام يعافه عيافا اذا كرهه ، و ((القالية )): المبغضة قال تعالى : (ماودعك ربك و ماقلى ) (260) و لفظت الشى ء من فمى : اءى رميته و طرحته ، و ((العجم )): العض تقول : عجمت العودا عجمه بالضم اذا عضضته ((و شناءه )) كمنعه و سمعه : اءبغضه ، و سبرتهم اءى اختبرتهم ، فعلى ما فى اءكثر الروايات المعنى : طرحتهم و اءبغضتهم بعد امتحانهم و مشاهدة سيرتهم فطرحتهم ، ثم لما اختبرتهم شنئتهم و اءبغضتهم اءى تاءكد انكارى بعد الاختيار، و يحتمل اءن يكون الاول اشارة الى شناعة اءطوارهم الظاهرة ، و الثانى الى خبث سرائرهم الباطنة .
قولها عليهاالسلام : فقبحا لفلول الحد الى قولها: خالدون ، قبحا بالضم مصدر حذف فعله اما من قولهم : قبحه الله قبحا، اءو من قبح بالضم قباحة ، فحرف الجر على الاول داخلى على المفعول ، و على الثانى على الفاعل ((والفلول )) بالضم جمع فل بالفتح ، و هو المثلة و الكسر فى حد السيف . و حكى الخليل فى العين اءنه يكون مصدرا و لعله اءنسب بالمقام ، و حد الشى ء شباته ، و حد الرجل باءسه ، ((والخور)) بالفتح و التحريك : الضعف ، و ((القناة )) الرمح و ((الخطل )): بالتحريك المنطق الفاسد المضطرب ، و خطل الراءى فساده و اضطرابه .
قولها عليهاالسلام : ((اللعب بعد الجد)) اءى اءخذتم دينكم باللعب و الباطل بعد اءن كنتم مجدين فيه اءخذين بالحجة .
قولها عليهاالسلام : و قرع الصفاة ((الصفاة )) الحجر الاملس اءى جعلتم اءنفسكم مقرعا لخصامكم حتى قرعوا صفاتكم اءيضا قال الجزرى فى حديث معاوية : يضرب صفاتها بمعموله ، و هو تمثل اءى اجتهد عليه و بالغ فى امتحانه و اختبارة ، و منه الحديث : لا يقرع لهم صفاة ، اءى لا ينالهم اءحد بسوء، انتهى .
اءقول : لا يبعد اءن يكون كناية عن عدم تاءثير حيلتهم بعد ذلك ، و فلول حدهم ، كما اءن من يضرب السيف على الصفاة لا يؤ ثر فيها و يفل السيف .
و صدع القناة : شقها، و الساءمة ، الملال ، و قال الجزرى : فى حديث على : اياك و مشاورة النساء فان راءيهن الى اءفن ، الافن النقص ، و رجل اءفن و ماءفون اءى ناقص العقل و قوله تعالى (اءن سخط الله ) (261) هو المخصوص بالذم ، اءو علة الذم ، و المخصوص محذوف اءى لبئس شيئا ذلك لان كسبهم السخط و الخلود.
قولها عليهاالسلام : لاجرم لقد قلدتهم ربقها، لاجرم كلمة تورد التحقيق الشى ء، والربقة فى الاصل عروة فى حبل تجعل فى عنق اءو يدها تمسكها، و يقال للحبل الذى تكون فيه الربقة ربق ، و تجمع على ربق و رباق و اءرباق ، و الضمير فى ربقتها راجع الى الخلافة المدلول عليها بالمقام ، اءو الى فدك ، اءو حقوق اءهل البيت عليهم السلام اءى جعلت اثمها لازمة لرقابهم كالقلائد.
قولها: و شننت عليهم غارها، الشن : الماء رشا متفرقا، و السن بالمهملة الصب المتصل و منه قولهم : شنت عليهم الغارة اذا فرقت عليهم من كل وجه .
قولها: و حملتهم اءوقتها قال الجوهرى : الاوق : الثقل يقال : اءلقى عليه اءوقه ، و قد اءوقته تاءويقا اءى حملته المشقة و المكروه .
قولها عليهاالسلام : فجدعا و عقرا، ((الجدع )) قطع الانف اءو الاذن اءو الشفة ، و هو بالانف اءخص و يكون بمعنى الجس ، و ((العقر)) بالفتح الجرح و يقال فى الدعاء على الانسان : عقرا له و حلقا، اى عقر لله جسده و اءصابه بوجع فى حلقه ، و اءصل العقر ضرب قوائم البعير اءو الشاة بالسيف ، ثم اتسع فيه فاستعمل فى القتل و الهلاك ، و هذه المصادر يجب حذف النعل منها، و ((السحق )) بالضم : البعد.
قولها عليهاالسلام : ويحهم اءنى زحزحوها عن رواسى الرسالة ، ويح كلمة تستعمل فى الترحم و التوجع و التعجب ، و الزحة : التنحية : و التعبد، و الزعزعة : التحريك و الرواسى كم الجبال : الثوابت الرواسخ ، و قواعد البيت : اءساسه .
قولها عليهاالسلام : و الطبين ، هو بالطاء المهملة و الباء الموحدة الفطن الحاذق .
قولها عليهاالسلام : و ما نقموا من اءبى الحسن - الى قولها - فى ذات الله ، و فى كشف الغمة و ما الذى نقموا من اءبى الحسن ، يقال : نقمت على الرجل كضربت ، و قال الكسائى : كعلمت لغة اءى عتبت عليه و كرهت شيئا منه ، و التنكير: الانكار و التنكر: التغير عن حال يسرك الى حال تكرهها، و الاسم النكير، و ما هنا يحتمل المعنيين و الاول اءظهر اءى انكار سيفه فانه عليهاالسلام كان لا يسل سيفه الا لتغيير المنكرات ، و ((الوطاءة )): الاخذة الشديدة و الضغطة ، و اءصل الوطى ء: الدوس بالقدم و يطلق على الغزو و القتل لان من يطاء الشى ء برجليه فقد استقصى فى هلاكه و اهانته ، و ((النكال )): العقوبة التى تنكل الناس ، و ((الوقعة )): صدمة الحرب ، و تنمر فلان اءى تغير و تنكر و اءوعد، لان النمر لا تلقاه اءبدا الا متنكرا غضبان . قولها: فى ذات الله ، قال الطيبى : ذات الشى ء: نفسه و حقيقته ، و المراد ما اءضيف اليه ، و قال الطبرسى فى قوله تعالى : (و اءصلحوا ذات بينكم ) (262) كناية عن المنازعة و الخصومة ، و الذات : هى الخلقه و البنية ، يقال : فلان فى ذاته صالح اءى فى خلقته و بنيته ، يعنى اءصلحوا نفس كل شى ء بينكم ، اءو اءصلحوا حال كل نفس بينكم ، و قيل : معناه و اءصلحوا حقيقة وصلكم و كذلك معنى اللهم اءصلح ذات البين اءى اءصلح الحال التى بها يجتمع المسلمون انتهى .
اءقول : فالمراد بقولها: فى ذات الله ، اءى فى الله و لله بناء على اءن المراد بالذات الحقيقة ، اءو فى الامور و الاحوال التى تتعلق بالله من دينه و شرعه و غير ذلك كقوله تعالى : (انه عليهم بذات الصدور) (263) اءى المضمرات التى فى الصدور.
قولها عليهاالسلام : و تالله لو مالوا، اءى بعد مكنوه فى الخلافة قولها عليهاالسلام و تالله لو تكافوا - الى قولها - بما كانوا يكسبون ، التكاف ، تفاعل من الكف و هو الدفع و الصرف ، و الزمام ككتاب الخيط الذى يشد فى البرة اءو الخشاش ثم يشد فى طرفها لمقود، و قد يسمى المقود زماما، و نبذه اءى طرحه ، و فى الصحاح اعتلقه اءى اءحبه ، و لعله هنا بمعنى تعلق به و ان لم اءجد فيما عندنا من كتب اللغة .
و السجح ، بضمتين : اللين السهل ، و الكلم : الجرح ، و الخشاش بكسر الخاء المعجمة : ما يجعل فى اءنف البعير من خشب و يشد به الزمام ليكون اءسرع لا نقياده و تعتعت الرجل اءى اءقلقته و اءزعجته .
والمنهل : المورد و هو عين ماء ترده الابل فى المراعى و تسمى المنازل التى فى المفاوز على طرف السفار: مناهل . لان فيها ماء قاله الجوهرى ، و قال : ماء نمير اءى ناجع عذبا كان اءو غيره ، و قال الصدوق نقلا عن الحسين بن عبدالله بن سعيد العسكرى : النمير الماء النامى فى الجسد، و قال الجوهرى : الروى سحابة عظيمة القطر شديدة الوقع و يقال : شربت شربا رويا، و الفضفاض : الواسع يقال : ثوبت فضفاض ، و درع فضفاضة ، و ضفت النهر بالكسر و قيل : و بالفتح اءيضا: جانباه ، و تطفح ، اءى تمتلى ء حتى تفيض .
و رنق الماء كفرح و نصر و ترنق : كدر، و صار الماء رونقة : غلب الطين على الماء و الترنوق : 