وف رحيم ) (70) فان تعزوه و تعرفوه تجدوه اءبى دون نسائكم ، و اءخا ابن عمى دون رجالكم ، و لنعم المعزى اليه صلى الله عليه و آله ، فبلغ صادعا بالنذارة ، مائلا عن مدرجة المشركين ، ضاربا ثبجهم ، اءخذا باكظامهم ، داعيا الى سبيل ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة ، يكسر (71) الاصنام ، و ينكث الهام ، حتى انهزم الجمع و ولو الدبر، حتى تفرى الليل عن صبحه ، و اءسفر الحق عن محضه ، و نطق زعيم الدين ، و خرست شقاشق الشياطين ، و طاح و شيظ النفاق ، و انحلت عقد الكفر، و الشقاق ، و فهتم بكلمة الاخلاص فى نفر من البيض الخماص ، و كنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب ، و نهزة الطامع ، و قبسة العجلان ، و موطى ء الاقدام ، تشربون الطرق ، و تقاتون الورق (72)، اذلة خاسئين ، تخافون اءن يتخطفكم الناس من حولكم ، فانقذكم الله تبارك و تعالى بمحمد صلى الله عليه و آله بعد اللتيا و التى ، و بعد اءن منى ببهم الرجال ، و ذؤ بان العرب ، و مردة اءهل الكتاب (و كلما اءوقدوا نارا للحرب اءطفاءها الله ) (73) اءو نجم قرن للشيطان ، و فغرت فاغرة من المشركين ، قذف اءخاه فى لهواتها، فلا ينكفى ء حتى يطاء صماخها (74) باءخمصه ، و يخمد لهبها بسيفه ، و مكدودا فى ذات الله ، و (75) مجتهدا فى اءمرالله ، قريبا من رسول الله ، سيد اءولياءالله (76) مشمرا ناصحا، مجدا كادحا، و اءنتم (77) فى رفاهية من العيش ، وادعون فاكهون آمنون ، تتربصون بنا الدوائر، و تتوكفون الاخبار، و تنكصون عند النزال ، و تفرون عند (78) القتال : فلما، اختار الله لنبيه دار اءنبيائه ، و ماءوى اءصفيائه ، ظهر فيكم حسيكة (79) النفاق ، و سمل جلباب الدين ، و نطق كاظم الغاوين ، و نبغ خامل الاقلين ، و هدر فنيق المبطلين فخطر فى عرصاتكم ، و اطلع الشيطان راءسه من مغرزه هاتفا، فاءلفاكم لدعوته مستجيبين ، و للعزة (80) فيه ملاحظين ، ثم استنهضكم فوجدكما خفافا، و اءحمشكم (81) فاءلفاكم غضابا، فوسمتم غير ابلكم ، و اءوردتم غير شربكم (82)، هذا و العهد قريب ، و الكلم رحيب ، و الجرح لما يندمل ، و الرسول لما يقبر، ابتدارا زعمتم خوف الفتنة (اءلا فى الفتنة سقطوا و ان جهنم لمحيطة بالكافرين ) (83)، فهيهات منكم ! و كيف بكم ؟! و اءنى تؤ فكون ؟ و كتاب الله اءظهركم ، اءموره ظاهرة ، و احكامه زاهرة ، و اءعلام باهرة ، و زواجره لائحة ، و اءوامره واضحة قد (84) خلفتموه وراء ظهوركم ، اءرغبة عنه تريدون ...؟ (85) ام بغيره تحكمون ؟! (بئس للظالمين بدلا) (86) (و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه و هو فى الاخرة من الخاسرين ) (87) ثم (88) لم تلبئوا الا ريث اءن تسكن نفرتها، و يسلس قيادها، ثم اءخذتم تورون وقدتها، و تيجون جمرتها، و تستجيبون لهتاف الشيطان الغوى ، و اطفاء اءنوار الدين الجلى ، و اهماد (89) سنن النبى الصفى ، تسرون حصوا (90) فى ارتغاء، و تمشون لاهله و ولده فى الخمر (91) و الضراء، و نصير (92) منكم على مثل حز المدى و خز السنان فى الحشاء، و اءنتم (93) تزعمون الا ارث لنا (افحكم الجاهلية يبغون و من اءحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) (94) اءفلا تعلمون ؟! بلى تجلى (95) لكم كالشمس الضاحية اءنى ابنته اءيها المسلمون ، اءاءغلب على ارثيه ؟! (96)
يابن اءبى قحافة ، اءفى كتاب الله اءن ترث اءباك و لا اءرث اءبى ؟! (لقد جئت شيئا فريا) (97) اءفعلى عمد تركتم كتاب الله و نبذتموه وراء ظهوركم اذ يقول : (و ورث سليمان داود) (98)؟! و قال فيها اقتص من خبر يحيى بن زكريا عليه السلام اذ قال : رب (99) (هب لى من لدنك وليا يرثنى و يرث من آل يعقوب ) (100) و قال : (و اءولواالارحام بعضهم اءولى ببعض فى كتاب الله ) (101) و قال : (يوصيكم الله فى اءولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) (102) و قال : (ان ترك خيرا الوصية للوالدين و الاقربين بالمعروف حقا على المتقين ) (103) و زعمتم الا (104) حظوة لى و لا ارث من اءبى و لا رحم بيننا، اءفخصكم الله باية اءخرج منها اءبى (105) اءم هل تقولون اءهل (106) ملتين لا يتوارثان ؟! اءو لست (107) اءنا و اءبى من اءهل ملة واحدة ؟ اءم اءنتم اءعلم بخصوص القرآن و عمومة من اءبى و ابن عمى ؟! فدونكما (108) مخطومة (109) مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، و الزعيم محمد، و الموعد القيامة ، و عند الساعة ما تخسرون (110) و لا ينفعكم اذ تندومون ، و (لكل نباء مستقر) (111) و (سوف تعلمون من ياءتيه عذاب يخزيه و يحل عليه عذاب مقيم ) (112)
ثم رمت بطرفها نحو الانصار فقالت : يا معاشر الفتية (113) و اءعضاد الملة ، و انصار الاسلام (114)، ما هذه الغميزة فى حقى ، و السنة عن ظلامتى ، اءما كان رسول الله صلى الله عليه و آله اءبى يقول : المرء يحفظ فى ولده ، سرعان ما اءحدثتم ، و عجلان ذا اهالة و لكم طاقة بما اءحاول ، و قوة على ما اءطلب و اءزاول ، اءتقولون مات محمد صلى الله عليه و آله ، فخطب جليل استوسع و هنه (115)، و استنهر فتقه ، و انفتق رتقه ، و اظلمت الارض لغيبته ، و كسفت (116) النجوم لمصيبته ، و اكدت الامال ، و خشعت الجبال ، و اضيع الحريم ، و ازيلت الحرمة (117) عند مماته ، فتلك والله النازلة الكبرى ، و المصيبة العظمى ، لا (118) مثلها نازلة ، و لا بائقة عاجلة ، اءعلن بها كتاب الله جل ثناؤ ه فى اءفنيتكم (119) فى (120) ممساكم و مصبحكم ، هاتفا (121) و صراخا، و تلاوة و اءلحانا و لقبله ما حل (122) باءنبياءالله و رسله ، حكم فصل و قضاء حتم (و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل اءفاين مات اءو قتل انقلبتم على اءعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا و سيجزى الله الشاكرين ) (123)
ايها بنى قيلة ! اءاءهضم تراث اءبى (124) و اءنتم بمراءى منى و مسمع و مبتد (125) و مجمع ؟ تلبسكم الدعوة ، و تشملكم الخبرة ، و اءنتم ذا (126) العدد و الاداة و القوة ، و عندكم السلاح و الجنة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، و تاءتيكم الصرخة فلا تغيثون ، و اءنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير و الصلاح ، و النجبة التى انتجبت (127) و الخيرة التى اختيرت (128)، قاتلتم العرب ، و تحملتم الكدو التعب ، و ناطحتم الامم ، و كافحتم البهم ، فلا نبرح (129) اءو تبرحون ، ناءمركم فتاءتمرون ، حتى اذا دارت بنا رحى الاسلام ، و در حلب الايام ، و خضعت ثغرة الشرك ، و سكنت فورة الافك ، و خمدت نيران الكفر، و هداءت دعوة الهرج ، و استوسق نظام الدين ، فاءنى حرتم (130) بعد البيان ، و اءسررتم بعد الاعلان ، و نكصتم بعد الاقدام ، و اءشركتم بعد الايمان (اءلا تقاتلون قوما (131) نكثوا اءيمانهم (132) و هموا باخراج الرسول و هم بدؤ كم اءول مرة اءتخشونهم فالله اءحق اءن تخشوه ان كنتم مؤ منين ) (133) اءلاقد (134) اءرى اءن قد اءخلدتم الى الخفض ، و اءبعدتم من هو اءحق بالبسط و القبض ، و خلوتم بالدعة ، و نجوتم من الضيق بالسعة (135)، فمججتم ما وعيتم ، و دسعتم الذى تسوغتم ، ف (ان تكفروا اءنتم و من فى الارض جميعا فان الله لغنى حميد) (136) اءلا قد قلت ما قلت (137) على معرفة منى بالخذلة (138) التى خامرتكم ، و الغدرة التى استشعرتها قلوبكم ، و لكنها فيضة النفس ، و نفثة الغيظ، و خور القنا (139) و بثة الصدر، و تقدمه الحجة ، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهرة ، نقبة الخف ، باقية العار، م