 منى و مسمع ، و مبتداء و مجمع ، تلبسكم الدعوة ، و تشملكم الخبرة ... اءيها - بفتح الهمزة و التنوين - بمعنى هيهات (650)
َ و بنوقيلة : الاوس و الخزرج - قبيلتا الانصار - و قيلة - بالفتح اسم ام لهم قديمة : و هى قيلة بنت كاهل (651)
َ و الهضم : الكسر، يقال : هضمت الشى ء... اءى كسرته ، و هضمه حقه و اهتضمه اذا ظلمه و كسر عليه حقه (652)
َ و التراث - بالضم - اءلميراث ، و اصل التاء فيه واو (653)
َ و اءنتم بمراءى منى و مسمع ... اءى بحيث اراكم و اسمعكم (654) كلامكم (كذا).
و فى رواية ابن ابى طاهر: منه - اءى من الرسول صلى الله عليه و آله - و المبتداء فى اءكثر النسخ بالباء الموحدة مهموزا، فلعل المعنى اءنكم فى مكان يبتداء منه الامور و الاحكام ، و الاظهر اءنه تصحيف المنتدى - بالنون غير مهموزة - بمعنى المجلس ، (655) و كذا فى المناقب القديم ، فيكون المجمع كالتفسير له ، و الغرض الاحتجاج عليهم بالاجتماع (656) الذى هو من اءسباب القدرة على دفع الظلم ، و اللفظان غير موجودين فى (657) رواية ابن ابى طاهر
َ و تلبسكم - على بناء المجرد - اءى تغطيكم و تحيط بكم .
و الدعوة : المرة من الدعاء اءى النداء (658) كالخبرة - بالفتح - من الخبر - بالضم - بمعنى العلم ، (659) اءو الخبرة - بالكسر - بمعناه ، (660) و المراد بالدعوة : نداء المظلوم للنصرة ، و بالخبرة علمهم بمظلوميتها عليهاالسلام ، و التعبير بالاحاطة و الشمول للمبالغة ، اءو للتصريح باءن ذلك قد عمهم جميعا، و ليس من قبيل الحكم على الجماعة بحكم البعض اءو الاكثر
َو فى رواية ابن ابى طاهر: الحيرة - بالحاء المهملة - و لعله تصحيف ، و يخفى توجيه
َ و اءنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير و الصلاح و النجبة (661) التى انتجبت ، و الخيرة التى اختيرت ... الكفاح : استقبال العدو فى الحرب بلاترس و لا جنة ، و يقال : (662) فلان يكافح الامور... اءى يباشرها بنفسه (663)
َ و النجبة - كهمزة - النجيب الكريم ، (664) و قيل : يحتمل ان يكون بفتح الخاء المعجمة اءو سكونها بمعنى المنتخب المختار، (665) و يظهر من ابن الاثير اءنها بالسكون تكون جمعا (666)
َ و الخيرة - كعنبة : المفضل من القوم المختار منهم (667)
َ قاتلتم العرب - فى المناقب : لنا اءهل البيت قاتلتم - و ناطحتم الامم ، و كافحتم البهم ، فلا نبرح اءو تبرحون ناءمركم فتاءمرون ...
ناطحتم الامم ... اءى حاربتم الخصوم و دافعتموهم بجد و اهتمام كما يدافع الكبش قرنه بقرنه . (668)
و البهم : الشجعان (669) - كما مر. (670)
و مكافتحتها: التعرض لدفعها من غير توان و ضعف
َ و قولها عليهاالسلام : اءو تبرحون ... معطوف على مدخول النفى ، فالمنفى اءحد الامرين ، و لا ينتفى الا بانتفائهما معا، فالمعنى لا نبرح لا تبرحون ناءمركم فتاءتمرون ... اءى كنا لم نزل آمرين و كنتم مطيعين لنا فى اءوامرنا.
و فى كشف الغمة : و تبرحون - بالواو - فالعطف على مدخول النفى ، اءيضا و يرجع الى ما مر، و عطفه على النفى - اشعارا باءنه قد كان يقع منهم براح عن الاطاعة كما فى غزوة احد و غيرها، بخلاف اءهل البيت عليهم السلام اذا لم يعرض لهم كلال عن الدعوة و الهداية - بعيد عن المقام ، و الاظهر ما فى رواية ابن اءبى طاهر من ترك المعطوف راءسا
َ لا نبرح ناءمركم ... اءى لم يزل عادتنا الامر و عادتكم الائتمار
َ و فى المناقب : لا نبرح و لا تبرحون ناءمركم ... فيحتمل اءن يكون اءو فى تلك النسخة اءيضا بمعنى الواو... اءى لا نزال ناءمركم و لا تزالون تاءتمرون ، و لعل ما فى المناقب اءظهر النسخ و اءصوبها.
حتى اذا دارت بنا رحى الاسلام ، و در حلب الايام ، و خضعت نعرة الشرك و سكنت فورة الافك و خمدت نيران الكفر، و هداءت دعوة الهرج ، و استوثق نظام الدين ... دوران الرحى كناية عن انتظام اءمرها و الباء للسسببية
َو در اللبن : جريانه و كثرته . (671)
َ و الحلب - بالفتح - استخراج ما فى الضرع من اللبن ، و بالتحريك اللبن المحلوب ، (672) و الثانى اءظهر للزوم ارتكاب تجوز فى الاسناد و فى المسند اليه على الاول .
و النعرة - بالنون و العين و الراء المهملتين - مثال همزة : الخيشوم و الخيلاء و الكبر (673) اءو بفتح النون من قولهم : نعر العرق بالدم ... اءى فار، (674) فيكون الخضوع بمعنى السكون ، اءو بالغين المعجمة من نعرت القدر... اءى فارت . (675)
و قال الجوهرى : نعر الرجل - بالكسر - اءى اغتاض ، قال الاصمعى : هو الذى يغلى جوفه من الغيظ. و قال (676) ابن السكيت : يقال : ظل فلان يتنغز على فلان ... اءى يتذمر عليه ، (677) و فى اءكثر النسخ بالثاء المثلثة المضمومة و الغين المعجمة ، و هى نقرة النحر بين الترقوتين ، (678) فخضوع ثغرة الشرك كناية عن محقه و سقوطه كالحيوان الساقط على الارض ، نظيره قول اءميرالمؤ منين صلوات الله و سلامه عليه و آله : اءنا وضعت كلكل العرب - اءى صدورهم (679)
َ و الافك - بالكسر - الكذب ، (680) و فورة الافك غليانه و هيجانه (681)
َ و خمدت النار... اءى سكن لهبها و لم يطفاء جمرها، (682) و فيه اشعار بنفاق بعضهم و بقاء مادة الكفر فى قلوبهم
َ و فى رواية ابن اءبى طاهر: و باخت نيران الحرب ... قال الجوهرى : باخ الحر و النار و الغضب و الحمى ... اءى سكن و فتر (683) و هداءت سكنت (684)
َ و الهرج : الفتنة و الاختلاط (685) و فى الحديث : الهرج : القتل (686)
َ و استوسق ... اءى اجتمع و انضم من الوسق - بالفتح - و هو ضم الشى ء الى الشى ء و اتساق الشى ء: انتظامه (687)
َ و فى الكشف : فناويتم العرب و بادهتم الامور. الى قولها عليهاالسلام حتى دارت لكم بنا رحى الاسلام ، و در حلب البلاد، و خبت نيران الحرب ... يقال : بدهه بامر... اءى استقبله به ، و بادهه : فاجاءه (688)
َ فاءنى حرتم بعد البيان ، و اءسررتم بعد الاعلان ، و نكصتم بعد الاقدام و اءشركتم بعد الايمان ... كلمة اءنى ، ظرف مكان بمعنى اين ، و قد يكون كيف (689) اءى من اءين حرتم ، و ماكان منشاءه .
و جرتم : اما - بالجيم - من الجور و هو الميل عن القصد (690) و العدول عن الطريق ، (691) اءى لماذا تركتم سبيل الحق بعد ما تبين لكم ؟ اءو بالحاء المهملة المضمومة من الحور بمعنى الرجوع اءو النقصان (692) بعد الزيادة (693) و اءما بكسرها من الحيرة
َو النكوص : الرجوع الى خلف . (694)
َ (الا تقاتلون قوما نكثوا اءيمانهم و هموا باخراج الرسول و هم بدءكم اءول مرة اءتخشونهم فالله اءحق تخشوه ان كنتم مؤ منين ) (695) نكث العهد - بالفتح - نقصه . (696)
و الايمان - جمع اليمين - و هو القسم . (697)
و المشهور بين المفسرين اءن الاية نزلت فى اليهود الذين نقضوا عهودهم و خرجوا مع الاحزاب و هموا باخراج الرسول من المدينة ، و بدؤ وا بنقض العهد و القتال .
و قيل : (698) نزلت فى مشركى قريش و اءهل مكة حيث نقضوا اءيمانهم التى عقدوها مع الرسول و المؤ منين على اءن لا يعاونوا عليهم اءعداءهم ، فعاونوا بنى بكر على خزاعة ، و قصدوا اخراج الرسول صلى الله عليه و آله من مكة حين تشاوروا بدار الندوة ، و اءتاهم ابليس بصورة شيخ نجدى ... الى آخر ما مر من القصة ، (699) فهم بدؤ وا بالمعاداة و المقاتلة فى هذا الوقت ، اءو يوم بدر، اءو بنقض العهد، و المراد بالقوم الذين نكثوا ايمانهم فى كلامها صلوات الله عليها، اءما الذين نزلت فيهم الاية فالغر