ذير لكم ... اءى اءنا ابنة من اءنذركم بعذاب الله على ظلمكم ، فقد تمت الحجة عليكم ، و الامر فى اعملوا و انتظروا للتهديد
و اءما قول الملعون :
و الرائد لا يكذب اءهله ... فهو مثل (741) استشهد به فى صدق الخبر الذى افتراه على النبى صلى الله عليه و آله ، و الرائد: من يتقدم القوم يبصر لهم الكلا و مساقط الكلا و مساقط الغيث ، (742) جعل نفسه - لاحتماله الخلافة التى هى الرئاسة العامة - بمنزلة الرائد للامة الذى يجب عليه اءن ينصحهم و يخبرهم بالصدق
َو المجالدة : المضاربة بالسيوف (743)
َو استبد فلان بالراءى ... اى انفرد به (744) و استقل .
َو لا نزوى عنك ... اءى : لا نقبض و لا نصرف .
َ و لا نوضع من فرعك و اءضلك ... اءى لانحط درجتك (745) و لا ننكر فضل اصولك و اءجدادك و فروعك و اءولادك
َو ترين - من الراءى - بمعنى الاعتقاد. (746)
َ و قولها صلوات الله عليها: سبحان الله ! ما كان رسول الله صلى الله عليه و آله عن كتاب الله صادفا، و لاحكامه مخالفا، بل كان يتبع اءثره ويقفو سوره ، اءفتجمعون الى الغدر اعتلالا عليه بالزور...؟!
َالصادف عن الشى ء: المعرض عنه . (747)
َ و الاثر - بالتحريك و بالكسر -: اثر القدم . (748)
و القفو: الاتباع (749)
َ و السور - بالضم - كل مرتفع عال ، و منه سور المدينة ، (750) و يكون جمع سورة ، و هى كل منزلة من البناء و منه سورة القرآن ، لانها منزلة بعد منزلة ، و تجمع (751) على : سور - بفتح الواو -. (752) و فى العبارة يحتملها، (753) و الضمائر المجرورة تعود الى الله تعالى اءو الى كتابه ، و الثانى اءظهر
َو الاعتدال : ابداء العلة و الاعتذار. (754)
َ و الزور: الكذب . (755)
و هذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل فى حياته ... .
البغى : الطلب . (756)
و الغوائل : اءلمهالك (757) و الدواهى ، (758) اشارت عليهاالسلام الى ما دبروا - لعنهم الله - فى اهلاك النبى صلى الله عليه و آله و استئصال اءهل بيته عليهم السلام فى العقبتين و غيرهما مما اءوردناه فى هذا الكتاب متفرقا. (759)
هذا كتاب الله حكما عدلا، و ناطقا فصلا، يقول : (يرثنى و يرث من آل يعقوب ) (760) و (ورث سليمان داود) (761) فبين عزوجل وزع عليه من الاقساط، و شرع من الفرائض و الميراث ، و اءباح من حظ الذكران و الاناث ، ما اءزاح علة المبطلين ، و اءزال التظنى و الشبهات فى الغابرين ، كلا (بل سولت لكم اءنفسكم امرا اءنفسكم امرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) (762)
اقول : سياءتى الكلام فى مواريث الانبياء فى باب المطاعن - ان شاءالله تعالى
َو التوزيع : التقسيم (763)
َو القسط - بالكسر - الحصة و النصيب (764)
َو الازاحة : الاذهاب و الابعاد. (765)
َو التظنى : اعمال الظن ؛ و اصله : التظنن (766)
َ و الغابر: الباقى . (767)
و قد يطلق على الماضى (768)
َ و التسويل : تحسين ما ليس بحسن و تزيينه و تحبيبه الى الانسان ليفعله او يقوله ، (769) و قيل : هو تقدير معنى فى النفس على الطمع فى تمامه
َ فصبر جميل ... اءى فصبرى جميل ، اءو الصبر الجميل اءولى من الجزع الذى لا يغنى شيئا، و قيل : انما يكون الصبر جميلا اذا قصد به وجه الله ، عالى ، و فعل للوجه الذى وجب ، ذكره السيد المرتضى رضى الله عنه ، (770) و خطابك ، فى قول اءبى بكر - من المصدر المضاف الى الفاعل - و مراده بما تقلدو ما اءخذ (771) فك الخلافة ... اءى اءخذت الخلافة بقول المسلمين و اتفاقهم فاز منى القيام بحدودها التى من جملتها اءخذ فدك ، للحديث المذكر
َو المكابرة : المغالبة . (772)
َو الاستبداد: الاستئثار. (773) و الانفراد بالشى ء. (774)
َ قولها صلوات الله عليها: معاشر الناس المسرعة الى قيل الباطل المغضية على الفعل القبيح الخاسر، (اءفلا يتدبرون (775) القرآن اءم على قلوب اءقفالها) (776) (كلا بل ران على قلوبهم ) (777) ما اءساءتم من اءعمالكم فاءخذ بسمعكم و اءبصاركم ، و لبئس ما تاءولتم ، و ساء به ما اءشرتم ، و شر ما منه اعتضتم ...
َ القيل : بمعنى القول و كذا القال . (778)
و قيل : القول فى الخير، و القيل و القال اسمان له (779)
َ و الاغضاء: ادناء الجفون ، (780) و اغضى على الشى ء اءى سكت (781) و رضى به ، و روى عن الصادق و الكاظم عليهماالسلام فى الاية اءن المعنى (اءفلا يتدبرون القرآن ) (782) فيقضوا بما عليهم من الحق . (783) و تنكير القلوب لا رادة قلوب هؤ لاء و من كان مثلهم من غيرهم
َ و الرين : الطبع ، و التغطية (784) و اصله : الغلبة (785)
َ و التاءول و التاءويل : التصيير و الارجاع و نقل الشى ء عن موضعه ، و منه تاءويل الالفاظ... اءى نقل اللفظ عن الظاهر (786)
َو الاشارة : الامر باحسن الوجوه فى امر. (787)
َو شر - كفر - بمعنى ساء. (788)
َ و الاعتياض : اخذ العوض (789) و الرضابه ، و المعنى ساء ما اءخذتم منه عوضا عما تركتم
َ لتجدن والله محمله ثقيلا، و غبه وبيلا، اذا كشف لكم الغطاء و بان ماوراءه الضراء و بدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون ، و خسر هنا لك المبطلون ...
َالمحمل - كمجلس - مصدر.
َو الغب - بالكسر - العاقبة . (790)
َ و الوبال - فى الاصل -: الثقل و المكروه ، و يراد به فى عرف الشرع : عذاب الاخرة ، (791) و العذاب الوبيل : الشديد (792)
َ و الضراء - بالفتح و التخفيف -: الشجر الملتف - كما مر - (793) يقال : توارى الصيد منى ضراء (794)
َو الوراء: يكون بمعنى قدام كما يكون بمعنى خلف (795) و بالاول فسر قوله تعالى : (و كان وراءهم ملك ياءخذ كل سفينة غصبا) (796) و يحتمل اءن تكون الهاء (797) زيدت من النساخ اءو الهمزة ، فيكون على الاخير بتشديد الراء من قولهم : و رى الشى ء تورية ... اءى اخفاه ، (798) و على التقادير فالمعنى : و ظهر لكم ما ستره عنكم الضراء
َ و بدا لكم من ربكم لم تكونوا تحتسبون ...: اءى ظهر لكم (799) من صنوف العذاب ما لم تكونوا تنتظرونه ، و لا تظنونه واصلا اليكم ، و لم يكن فى حسبانكم
َو المبطل : صاحب الباطل من ابطل الرجل اذا اتى بالباطل . (800)
قد كان بعدك اءنباء و هنبثة 	
	لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب
انا فقدناك فقد الارض وابلها 	
	و اختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا (801)

فى الكشف : ثم التفتت الى قبر اءبيها متمثلة بقول هند ابنة اءثاثة ... ثم ذكر الابيات
َ و قال فى النهاية : الهنبثة واحدة الهنابث و هى الامور الشداد المختلفة ، والهنبثة : الاختلاط فى القول و النون زائدة ، (802) و ذكر فيه : اءن فاطمة عليهاالسلام قالت بعد موت النبى صلى الله عليه و آله : قد كان بعدك اءنباء... الى آخر البيتين ، (803) الا انه قال : فاشهدهم و لا تغب (804)
َو الشهود: الحظور. (805)
َ و الخطب - بالفتح -: الامر الذى تقع فيه المخاطبة ، و الشاءن و الحال (806)
َ و الوابل : المطر الشديد. (807)
و نكب فلان عن الطريق كنصر - و فرح - (808) اءى ... عدل و مال . (809)
و كل اءهل له قربى و منزلة 	
	عند الاله على الاذنين مقرب

َالقربى - فى الاصل - القرابة فى الرحم . (810)
َو المنزلة : المرتبة (811) و الدرجة و لا تجمع . (812)
َ و الاذنين : هم الاقربون ، (813) و اقترب اءى تقارب . (814)
و قال فى مجمع البيان : (815) فى اقترب زيادة مبالغة على قرب ، كما اءن فى اقتدر زيادة مبالغة على قدر.
و يمكن تصحيح تركيب البيت و تاءويل معناه على وجوه :
الاول : و هو الاظهر، اءن جملة (له قربى ) صفة لاهل ، و التنوين فى (منزلة ) للتعظيم ، و الظرفان متعلقان بالمنزل