 الغيظ فانه من لوازم الكظم ، و يحتمل اءن يكون المراد الخروج من المسجد المعبر عنه ثانيا بالعود، كما قيل
َو (874) فى رواية السيد مكان عدت : رجعت .
َ اءضرعت خدك يوم اءضعت حدك ، افترست الذئاب ، و افترشت التراب ...
َ ضرع الرجل - مثلثة - (875) خضع و ذل و اضرعه غيره ، (876) و اسناد الضراعة الى الخذلان اءظهر اءفرادها وضع الخد على التراب ، اءو لان الذل يظهر فى الوجه
َ و اضاعة الشى ء و تضييعه : اهماله و اهلاكه . (877)
و حد الرجل - بالحاء المهملة -: باءسه (878) و بطشه ، و فى بعض النسخ بالجيم ... اءى تركت اهتمامك و سعيك
َ و فى رواية السيد: فقد اءضعت جدك يوم اءصرعت خدك
َ و فرس الاسد فريسته - كضرب - و افترسها: دق عنقها، و يستعمل فى كل قتل ، (879) و يمكن اءن يقراء بصيغة الغائب ، فالذئاب مرفوع ، و المعنى : قعدت عن طلب الخلافة ولزمت الارض مع اءنك اءسدالله ، (880) و الخلافة كانت فريستك حتى افترسها و اءخذها الذئب الغاصب لها، و يحتمل اءن يكون بصيغة الخطاب ... اءى كنت تفترس ‍ الذئاب و اليوم افترشت التراب ، و فى بعض النسخ : الذباب - بالباءين الموحدتين - جمع ذبابة ، (881) فيتعين الاول ، و فى بعضها: افترست الذئاب و افترستك الذئاب .
و فى رواية السيد مكانهما: و توسدعت الوراء كالوزغ و مستك الهناة و النزغ ...
َو الوراء بمعنى خلف . (882)
َو الهناة : الشدة و الفتنة . (883)
َ و التزغ : (884) الطعن و الفساد. (885)
ما كففت قائلا، و لا اءغنيت باطلا و لا خيار لى ، ليتنى مت قبل هينتى و دون زلتى
َالكف : المنع . (886)
َ و الاغناء: الصرف و الكف ، يقال : اغن عنى شرك ... اءى اصرفه و كفه ، (887) و به فسر قوله سبحانه : (انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا) (888)
َ و فى رواية السيد: و لا اءغنيت طائلا... و هو اءظهر، قال الجوهرى : يقال : هذا اءمر لا طائل فيه اذا لم يكن فيه غناء و مزية . (889) فالمراد بالغناء: النفع (890) و يقال : ما يغنى عنك هذا... اءى ما يجديك و ما ينفعك (891)
َ و الهينة - بالفتح -: العادة فى الرفق و السكون ، (892) و يقال : امش على هينتك ... اءى على رسلك ، (893) اءى ليتنى مت قبل هذا اليوم الذى لابد لى من الصبر على ظلمهم ، و لا محيص لى عن الرفق
َ و الزلة - بفتح الزاى - كما فى النسخ : الاسم (894) من قولك : زللت فى طين اءو منطق : اذا زلقت ، (895) و يكون بمعنى السقطة ، (896) و المراد بها عدم القدرة على دفع الظلم ، و لو كانت الكلمة بالذال المعجمة كان اءظهر و اءوضح ، كما فى رواية السيد، فان فيها:
َو الهفتاه ! (897) ليتنى مت قبل ذلتى ، و دون هينتى ، عذيرى الله منك عاديا، و منك حاميا...
َ العذير: بمعنى العاذر (898) كالسميع ، اءو بمعنى العذر (899) كالاليم
َ و قولها: منك ... اءى من اءجل الاساءة اليك و ايذائك
َ و عذيرى الله ... مرفوعان بالابتدائية و الخبرية
َ و عاديا... اما من قولهم : عدوت فلانا من الامر... اءى صرفته عنه ، (900) و يحتمل اءن يكون اعانتى و الذب عنى ، و الحماية عن الرجل : الدفع عنه ، (901) و يحتمل اءن يكون عذيرى منصوبا - كما هو الشايع فى هذه الكلمة -، و (لله ) مجرورا بالقسم ، يقال : عذيرك من فلان ... اءى هات من يعذرك فيه ، و منه قول اميرالمؤ منين عليه السلام حين نظر الى ابن ملجم لعنه الله : عذيرك من خليلك من مراد...، (902) و الاول اءظهر
َ ويلاى الى ربى ، اللهم اءنت اءشد قوة و حولا و اءحد باءسا و تنكيلا... .
قال الجوهرى : ويل : كلمة مثل : ويح ، الا انها كلمة عذاب يقال : ويله و ويلك و ويلى ، و فى الندبة ويلاه . (903) و لعله جمع فيها بين الف الندبة و ياء المتكلم ، و يحتمل اءن يكون بصيغة التثنية فيكون مبتداء و الظرف خبره و المراد به تكرر الويل .
و فى رواية السيد: ويلاه فى كل شارق ، ويلاه فى كل غارب ، ويلاه ! مات العمد و ذل العضد... الى قولها عليهاالسلام اللهم اءنت اءشد قوة و بطشا
َ و الشارق : الشمس ... اءى عند كل شروق و طلوع صباح كل يوم . قال الجوهرى : (904) الشرق : المشرق ، و الشرق : الشمس يقال طلع الشرق و لا اتيك ما ذر شارق ... و شرقت الشمس تشرق شروقا و شرقا - اءيضا - اءى طلعت ، و اشرقت اءى ... اضاءت
َ و العمد - بالتحريك و بضمتين - جمع العمود (905) و لعل المراد هنا ما يعتمد عليه فى الامور
َ و للشكوى : الاسم من قولك : شكوت فلانا شكاية (906)
َ و العدوى : طلبك الى وال لينقتم لك ممن ظلمك (907)
َ و الحول : القوة و الحيلة و الدفع و المنع ، (908) و الكل هنا محتمل
َو الباءس : العذاب . (909)
َ و التنكيل : العقوبة ، و جعل الرجل نكالا (910) و عبرة لغيره (911)
َ الويل لشانئك ... اءى العذاب ، و الشر (912) لمبغضك ، و الشناءة : البغض (913)
و فى رواية السيد: لمن اءحزنك
َ و نهنهت الرجل عن الشى ء فتنهنه ... اءى كففته و زجرته فكف (914)
َ و الوجد: الغضب (915) اءى امنع نفسك عن غضبك .
و فى بعض النسخ : تنهنهى ، و هو اءظهر
َ و الصفوة - مثلثه - (916) خلاصة الشى ء و خياره (917)
َ و الونى - كفتى - الضعف و الفتور و الكلال ، و الفعل - كوقى - يقى (918)... اءى ما عجزت عن القيام بما اءمرنى به ربى و ما تركت ما دخل تحت قدرتى
َ و البلغة - بالضم - ما يتبلغ (919) به من العيش (920)
و الضامن و الكفيل للرزق هو الله تعالى ، و ما اءعد لها هو ثواب الاخرة
َ و الاحتساب : الاعتداد، و يقال لمن ينوى وجه الله تعالى : احتسبه (921)... اءى اصبرى و ادخرى ثوابه عندالله تعالى
َ و فى رواية السيد: فقال لها اءميرالمؤ منين عليه السلام : لا ويل لك بل الويل لمن اءحزنك ، نهنهى عن وجدك يا بنية الصفوة ، و بقية النبوة ، فماونيت عن حظك ، و لا اءخطاءت فقد ترين مقدرتى ، (922) فان ترزى حقك فرزقك مضمون ، و كفيلك ماءمون ، و ما عندالله خير لك مما قطع عنك .
فرفعت يدها الكريمة فقالت : رضيت و سلمت
َ قال فى القاموس : رزاءه ماله كجعله و عمله رزاء - بالضم -: اءصاب منه شيئا. (923)
اءقول : روى الشيخ (924) كلامها الاخير مع جوابه قريبا مما رواه السيد، و لنذكره بسنده :
9 - قال اءخبرنا محمد (925) بن اءحمد بن شاذان ، عن (926) محمد بن على بن المفضل ، (927) عن محمد بن على بن معمر، (928) عن محمد بن الحسين الزيات ، (929) عن اءحمد بن محمد، عن اءبان بن عثمان ، (930) عن اءبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد علهيماالسلام قال :
لما انصرفت فاطمة عليهاالسلام من عند اءبى بكر اءقبلت على اءميرالمؤ منين عليه السلام .
فقالت له : (931) يابن اءبى طالب ! اشتملت مشيمة الجنين ، و قعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الاجدل ، فخانك ريش الاعزل ، هذا ابن اءبى قحافة قد ابتزنى نحيلة اءبى و بليغة ابنى ، والله لقد اءجد فى ظلامتى ، (932) و اءلد فى خصامى ، حتى منعتنى قيلة نصرها، و المهاجرة وصلها، و غضت الجماعة دونى طرفها، فلا مانع و لا دافع ، خرجت - والله - كاظمة ، و عدت راغمة ، و ليتنى لاخيار (933) لى ، ليتنى مت قبل ذلك (934) مت قبل ذلتى ! (935) و توفيت قبل منيتى ! عذيرى فيك الله حاميا، و منك عاديا، ويلاه فى كل شارق ! ويلاه ! مات المعتمد و وهن العضد! شكواى الى ربى ، و عدواى الى اءبى ، اللهم اءنت اءشد قوة .
فاءجابها اءميرالمؤ منين عليه السلام : لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهى من غربك (936) يا بنت الصفوة و بقية النبوة ، فوالله ماونيت فى دينى ، و لا اءخطاءت مقدورى ، فان كنت ترزئين البلغة فرزقك م